مركز التجارة الفلسطيني يعقد خلوة تشاورية تدريبية مع العديد من الجامعات الفلسطينية

عقد خلوة تشاورية تدريبية  مع العديد من الجامعات الفلسطينية لمدة يومان في أريحا

والإتفاق على مشاريع لقضايا هامة

 

عقد مركز التجارة الفلسطيني – بال تريد خلوة تدريبية  تشاورية مكثفة في أريحا لمدة يومين ، مع العديد من الجامعات الفلسطينية والتي تمثلت بكل من جامعة النجاح الوطنية ، جامعة البوليتكنك ،جامعة بيت لحم ، الجامعة الأمريكية ، جامعة فلسطين التقنية – خضوري وجامعة القدس ، حيث حضر ممثلين أكاديميين وذوي العلاقة  عن كل جامعة وكذلك طلاب من كليات محددة ، بهدف طرح ونقاش العديد من الأولويات والمستجدات التي تخدم القطاع الخاص الفلسطيني  بشكل عام والصادرات الفلسطينية على وجه الخصوص ، والتفكير سويا لتحديد قضايا يمكن للطلبة الجامعيين أن يعكسوها في مشاريع التخرج، ويعتبر هذا اللقاء إستكمالا وتتويجا  للنشاطات السابقة والتي تمثلت بعقد العديد من ورشات العمل في الجامعات الفلسطينية ، ضمن حملة "دور الشباب في بناء اقتصاد مبنى على المعرفة" بدعم من شركة مؤسسة فلسطين للتنمية،  الأمر الذي من شانه ان يعيد توجيه العديد من مشاريع التخرج نحو أولويات فلسطينية من خلال مخاطبة قضايا تساهم في تنمية الصادرات الفلسطينية وبالتالي تساهم في الإقتصاد الفلسطيني.

وقد إفتتح اللقاء السيدة حنان طه مدير عام بال تريد مؤكدة ان الإبداع والأفكار الخلاقة هي بمثابة رصيد فلسطيني يمكن الإستثمار فيه لخدمة إقتصادنا الفلسطيني ،وأن القطاع الأكاديمي لهو دور أساس ويجب تفعيله اكثر من خلال تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ، مشيرة الى ضرورة مواكبة التطورات ذات العلاقة والإستمرار في تعزيز المعرفة ضمن مفهوم " إقتصاد مبني على المعرفة " ، من جانب آخر ، إن المجتمع الفلسطيني مجتمع فتي وأن للشباب دور أساسي في المساهمة في بناء إقتصادنا الفلسطيني، وبطبيعة الحال يساهم ذلك في خلق فرص عمل عديدة ومهمة لشبابنا الفلسطيني ، وأن مركز التجارة الفلسطيني يسعى دائما لمواكبة التطورات والتعلم من التجارب العالمية الناجحة آخذا بالإعتبار خصوصية فلسطين المحتلة الأمر الذي يعزز هذا التوجه أكثر  ويقتضي الخروج بأفكار خلاقة وحلول إبداعية للعديد من القضايا من خلال البحث العلمي والعمل الجماعي الممنهج.

وقد عرضت كل جامعة ملخص عن أهم انشطتها وكلياتها ورؤيتها، وكذلك اهمية هذا التوجه بالنسبة للجامعات وكيفية عكس ذلك على العديد من مشاريع التخرج ، مؤكدين سعيهم الدؤوب الى التطور المستمر  والإصرار على مواكبة التطورات ذات العلاقة التي من شانها أن تعزز المعرفة وتبني قدرات الطلاب فيما يساهم في التنمية الإقتصادية الفلسطينية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص  من منظور أكاديمي عملي ، حيث أن هناك الآلاف من مشاريع الخرج كل عام ولكن السؤال كيف إنعكست عمليا  على مسيرة التنمية ، فجزء منها كان له إضافة مهمة ولكن الجزء الأكبر  يجب إعادة تصويبه إنطلاقا من مبدأ مشروع تخرج من اجل المساهمة في التنمية وليس بهدف التخرج فقط ، آخذين بالإعتبار العوامل المعيقة التي يجب التخلص منها ، وما هذه المبادة الا خطوة في الطريق الصحيح متأملين الإستمرار حتى تحقيق الأهداف المشتركة.

   

 
   

وإنطلاقا من إدراك وإيمان بال تريد بأن فلسطين تملك من الكفاءات والمهارات المشرفة التي مكنتها من إختراق العديد من الأسواق بمنتجات عالية الجودة ، وأن فلسطين بلد مزود لمنتجات وخدمات عالية الجودة ، فقد تم تعزيز هذا اللقاء بركيزة عملية تمثلت بإستضافة شركتان فلسطينيتان هما شركة رويال الصناعية التجارية وشركة أبو خيزران الزراعية ، وقد طرحت كل شركة نبذة عن إمكانياتها ومسيرتها التجارية والتصديرية على وجه الخصوص والمعيقات التي واجهتها وكيف تغلبت هذه الشركات على المعيقات، لا بل حققت نجاحات مشرفة تؤكد على ان الإصرار  طريق النجاح ، كما عكست بعض الممارسات الصناعية والزراعية الهامة التي يمكن التعلم والإستفادة منها وقد رحبت بأي أفكار خلاقة يمكنها أن تعود بالفائدة والمنفعة المشتركة على الطلبة أيضا.


وقد عرض شادي شاهين مسؤول السياسات التجارية في بال تريد العديد من القضايا والمواضيع والتي تمثلت أولا بالإستراتيجية الوطنية للتصدير  آلية بنائها والمنهجية التي أتبعت في ذلك ومكوناتها وكذلك المجلس الفلسطيني للصادرات أهدافه ومكوناته ونشاطاته الحالية، وكذلك نبذة عن الإتفاقيات التجارية والعلاقات التجارية مع الدول الشريكة وحجم التبادل التجاري وأهم المنتجات الفلسطيني التصديرية والمعيقات ذات العلاقة ، وتطرق الى وأولويات التنفيذ على مستوى السياسات ، ومن ثم تم عرض ونقاش اهم ركائز بيئة الأعمال في فلسطين ، إضافة الى طرح ملخص عن مشروع الإقتصاد الأخضر وأنشطة هذا المشروع واهمية الممارسات الخضراء في النشاط التصديري ، وكذلك الحال التوجهات العالمية وكيفية الإستفادة منها ، وكان ذلك في البوم الأول من اللقاء يوم الأربعاء الموافق 17/1/2018 بمثابة المدخل الشامل للعصف الذهني والذي عقد اليوم الثاني يوم الخميس الموافق 18/1/2018.

وقد أدار اللقاء السيد شوقي مخطوب مدير دائرة السياسات التجارية في بال تريد وعرض اهم التوجهات والمؤشرات العالمية ذات العلاقة وكيفية الإستفادة منها ومجالات الشراكة والتدخل بين الجامعات والقطاع الخاص بما يخدم تنمية الصادرات الفلسطينية، ووضح كيفية ربط ذلك بإبداعات الطلاب في جامعاتنا الفلسطينية ، كما عرض  أبرز التطورات والمفاهيم الحديثة مثل Mega Trends ( Mega cities ، Mega regions، Mega regions، Smart Cities، Zero Concept، Machine to Machine - M2M communication، Future Outsourcing Hotspots E-Mobility، Virtual World)، وفي اليوم التالي عقد السيد مخطوب عصف ذهني للطلاب بإشراف ممثلي الجامعات لكل موضوع من المواضيع الآنفة الذكر ، وقدم كل طالب عرض عن موضوع محدد، كما تم الإتفاق مع ممثلي الجامعات على عدة قضايا بمثابة مشاريع هامة يمكن العمل عليها بالشراكة بين بال تريد والجامعات وكذلك آلية التواصل في المراحل القادمة.

 

 

 

 من وجهة نظر جامعة النجاح فقد أشار د. سامح عطعوط عميد كلية الإقتصاد والعلوم الإدارية في جامعة  النجاح الوطنية تعتبر هذه المبادرة رائعة وتتناول اهم موضوع وهو الصادرات الفلسطينية وخاصة ونحن نعيش في ظل عجز كبير في الميزان التجاري الفلسطيني ووتلعب مشاريع تخرج الطلبة دورا رياديا كبيرا في حل المشاكل التي تواجه القطاعات الاقتصادية المختلفة، ونتطلع الى شراكة حقيقية يمكن البناء عليها للمساهمة في تنمية إقتصادنا الفلسطيني بشكل أو بآخر.

 

                        

 

و من وجهة نظر جامعة البولتكنك فقد اشار  الأستاذ أكرم حشيش رئيس دائرة العلوم المالية والإقتصادية في جامعة بوليتكنك فلسطين أن الجامعة تولي أهمية خاصة للعلاقة مع مؤسسات المجتمع المحلي ال

مختلفة وذلك انطلاقا من الشعار الذي ترفعه الجامعة وتعمل دائما على تحقيقه وهو ( جامعة تخدم مجتمعا ). وتأتي العلاقة المتميزة مع مركز التجارة الفلسطيني (بال تريد ) ضمن هذا الإطار، وفيما يتعلق باللقاء الذي نظمه ( بال تريد) في مدينة أريحا وضم مجموعة من طلبة الجامعات الفلسطينية وممثلين من الكادر التدريسي فقد كان لقاء مثمرا تم الإعداد له بشكل رائع, وقدمت فيه مجموعة من الأفكار الإبداعية التي سيعمل عليها طلبة الجامعات المشاركة , مما يجعلهم ينخرطون بشكل اكبر في عملية التنمية الاقتصادية  والقيام بالدور المناط بهم في خدمة مجتمعهم.

وقد إختتم اللقاء السيد شوقي مخطوب مؤكدا على أنه سيتم المتابعة  مع الأساتذة الجامعيين لضمان تطوير هذا الإتجاه بشكل مستمر وكذلك العمل سويا على تطبيق ما يتم تعلمه وتحديدا بما يخدم بشكل مباشر طلابنا وجامعاتتنا وشركاتنا الفلسطينية ، مؤكدا  على الإستمرار في إشراك الطلاب وتحفيزهم على إعداد مشاريع تخرج خلاقة من شانها محاكاة واقع الإقتصاد الفلسطيني والخروج بأفكار إبداعية .

 

إنتهى