غزة:مختصون يوصون بإنشاء مجلس للتنمية الاقتصادية

أوصى مشاركون في ورشة عمل حول دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية الاقتصادية بأهمية تبني سياسات عامة تقود جهود التنمية والعمل على إنشاء مجلس للتنمية الاقتصادية، وتفعيل قدرة القطاع الصناعي على تغطية الطلب المحلى والخارجي وزيادة قدرته التنافسية.


وأشار فيصل الشوا نائب رئيس مجلس إدارة مركز التجارة الفلسطيني- بال تريد إلى أن التوجه الحديث في تحقيق التنمية الاقتصادية يجعل دور القطاع الخاص محورياً في النهوض بالمستوى الاقتصادي لأي مجتمع من حيث ضخ الاستثمارات في جميع القطاعات الإنتاجية وتوفير فرص عمل والمشاركة في توفير الاستثمارات اللازمة لتنمية وتطوير البنية التحتية وتطوير قطاع الخدمات العامة من مستشفيات ومراكز طبية ومؤسسات تعليمية وتقنية.


واعتبر الشوا في هذا السياق أن هذا الأمر يجعل الحكومة ومؤسسات الدولة مطالبة بالتنسيق مع كافة الأطراف من اجل توفير بيئة مساعدة لحث القطاع الخاص على النهوض بدوره في تحقيق تنمية اقتصادية حقيقية تكفل الانتقال بالوضع الاقتصادي من مرحلة الاعتماد على موارد الدولة إلى الاعتماد المشترك على جميع القطاعات لتحسين المستوى الاقتصادي والمعيشي للمواطن، داعياً جميع الأطراف المعنية والقادرة على وضع السياسات العامة التي تقود جهود التنمية الاقتصادية للعمل على إنشاء مجلس للتنمية الاقتصادية.


وأشار الشوا، في كلمة ألقاها خلال هذه الورشة التي نظمها مركز بال تريد في قاعة روتس بحضور ممثلين عن العديد من مؤسسات القطاع الخاص، إلى أن تنظيم الورشة جاء في إطار الجهود المبذولة للخروج باستراتيجية تنمية محلية اقتصادية يقودها مركز بال تريد من خلال مشروع الإنعاش الاقتصادي في قطاع غزة.


وبين أن منهجية إعداد الاستراتيجية تهدف إلى تأمين مشاركة واسعة من جميع القطاعات التي من شأنها أن تساهم في التنمية الاقتصادية وذلك لضمان الخروج برؤية موحدة ومتناسقة وذلك انطلاقاً من هذا الهدف مسألة تخص الجميع ولا تستثني في تأثيرها مجموعة دون أخرى، حيث إنها تسعى لتحسين الوضع الاقتصادي ومستوى المعيشة في قطاع غزة.


وقال الشوا: "بدأ مركز بال تريد بوضع استراتيجية تنمية محلية اقتصادية منذ العام الماضي حين شرع بعقد أول ورشة عمل للتعريف بمفهوم التنمية الاقتصادية ومتطلبات تحديد الرؤية والأولويات في إطار الفرص المتاحة وما يعترضها من تحديات ومن ثم بدأنا بعقد سلسلة من مجموعات العمل المصغرة لمناقشة دعائم التنمية وتحديد السياسات المثلى التي يجب تبنيها وطرح البرامج والمشاريع التي من شأنها النهوض بتلك الدعائم وتعزيز دورها في منظومة التنمية الاقتصادية المحلية التي تعتمد على الاستفادة من المتاح".

 

ونوه إلى أن الدعائم الأساسية للتنمية في قطاع غزة تتمثل بالبيئة الداعمة والموارد البشرية والتمويل الإيجابي والتبادل مع العالم الخارجي ومسؤولية القطاع الخاص والدور المناط بالمؤسسات ذات العلاقة ومنها البلديات ومؤسسات القطاعين العام والخاص والنقابات.


وأشاد بدور منظمة أوكسفام وشركائها لدعمهم المتواصل لجهود تطوير التنمية المحلية من خلال دورها في تنفيذ مشروع الإنعاش الاقتصادي في قطاع غزة بتمويل من الوكالة الدنماركية للتنمية الدولية "دانيدا.


من جهته تطرق خضر شنيورة المدير التنفيذي للاتحاد العام للصناعات إلى تدخلات القطاع الصناعي تجاه تحقيق التنمية لافتا إلى أهمية بلورة استراتيجية تتعلق بإحلال الواردات وتشجيع المنتج المحلي وتفعيل الجهد المشترك باتجاه تحقيق التنمية المستدامة داعيا إلى تضافر أدوار كافة الجهات ذات العلاقة كافة لتحقيق التقدم التنموي المنشود.
وطالب شنيورة بتنمية القطاع الخاص كلاعب أساس في تحقيق التنمية المستدامة والاستفادة من الموارد المتاحة والربط بين المنتج المحلي بأولويات المؤسسات الدولية لدي طرحها للمناقصات وشدد على أهمية توفر البدائل لمشاريع الكهرباء مثل الطاقة المتجددة.


بدوره قدم محمد سكيك مدير برامج بال تريد في غزة ورقة عمل حول مسؤولية القطاع الخاص في تحقيق التنمية المحلية تطرق خلالها إلى دعائم التنمية والتحديات التي تواجهها وأهمية دور القطاع الخاص والتحديات التي تواجهه في قطاع غزة.


ولفت سكيك إلى أهمية تطوير أهداف وسياسات وبرامج ومشاريع في قطاع غزة لتنمية القطاع الخاص بما يحقق أهداف التنمية الاقتصادية وذلك ضمن خطة اقتصادية محلية.


ونوه إلى واقع اقتصاد قطاع غزة كاقتصاد استهلاكي وليس إنتاجي والآثار المترتبة على ضعف الاستثمار المحلى والأجنبي في القطاع مؤكداً أن القطاع الخاص يعد القوة المحركة للتطور الصناعي والنمو الاقتصادي، وأن نموه يشكل ضرورة ملحة لتحقيق الأهداف الاقتصادية.


ودعا إلى النهوض بقدرات القطاع الصناعي وتمكينه من تغطية الطلب المحلى والخارجي و زيادة قدرته التنافسية وتحسين جودة المنتج المحلي وتطوير البنى التحتية المادية وتحسين قدراته التسويقية والترويجية.